التدريس من أهم مكونات العملية
التربوية التعليمة التي تعد حجر الأساس في بناء وتطو ر الدول التي تولي أهمية كبيرة لجميع
مكوناتها الداخلية النشيطة والفعالة، والمتمثلة في المثلث المعروف وهو المعلم
والمتعلم والمنهاج.
مراحل تطور التدريس
وإذا كان التدريس قد مر بعدة مراحل، حيث كان في بدايته لا يلتزم بفكر أو
منهج أو برنامج واضح، و بالتالي لم يكن معروفا بأنه مهنة بمفهوم ومواصفات المهنة
كالوقت الحالي، وكان يعتمد على بعض الشخصيات التي كانت تتوفر فيها شروط تلقين
المعرفة أو المعلومة في هذا المجتمع.
لكن، وبظهور الفلسفات الحديثة التي تؤكد على أهمية الفرد باعتباره عضوا في المجتمع، ظهرت الحاجة تدريجيا إلى من يكون قادرا على فهم المعرفة، ونقلها إلى المتعلمين في مجالات مختلفة.
وبتطور وسائل البحث تفجرت المعرفة الإنسانية تدريجيا، وصاحب ذلك زيادة أعداد الراغبين في التعليم، وبالتالي ضرورة زيادة إعداد المدارس، وأصبح من الضروري توجيه الاهتمام الى إعداد المدرسين تربويا وأيضا علميا في فروع المعرفة التي يقومون بتدريسها.
فأصبح لزاما على المعلم أن يكون مسايرا لمستجدات
التربية والتعليم، فظهرت التخصصات لكل فرع من فروع المعرفة، وأصبح التدريس يعتمد على
النظريات التربوية العلمية الحديثة، التي تقدم وسائل وطرق متنوعة لنقل المعرفة.
الفرق بين الأسلوب والطريقة في التدريس
إذا كان جل الباحثين التربويين قد
اتفقوا على أن التدريس هو عبارة عن سلسلة من العمليات المنتظمة والمستندة الى أسس
وقواعد نظرية نموذجية، تهدف الى تحقيق التطور والتكامل في العمليات التعليمية فإن
الكثير منهم قد اختلفوا بين
مصطلحي الطرائق والأساليب ، باعتبار أنهما مترادفان لا يحمل أي منهما معنى خاص
يميزه عن الآخر، رغم وجود تشابه بينهما في الهيكل التنظيمي.
ويتضح من
خلال الكثير من الكتابات أن:
أسلوب التدريس:
هومجموعة القواعد والضوابط و مجموعة الأنماط التدريسية الخاصة بالمعلم و المفضلة لديه ، أو هو كل ما يتبعه المدرس من أجل توظيف طريقة التدريس بفعالية، تميزه عن المدرسين الآخرين الذين يستخدمون الطريقة نفسها. وعلى هذا الأساس فإن الأسلوب يرتبط بالمدرس وسماته الشخصية، وهو جزء من الطريقة.
طريقة التدريس:
تعني ما يتبعه المعلم من خطوات وإجراءات وقواعد وضوابط متسلسلة متتالية و مترابطة لتحقيق هدف أو مجموعة أهداف تعليمية محددة وفق خطة مدروسة تراعي مستوى المتعلمين وقدراتهم.
فالطريقة لها خطوات محددة
يسير عليها المدرسون، ولكن كل خطوة تؤدى بأكثر من أسلوب، وللمدرس تأديتها بالأسلوب
الذي يحسنه، ويرى أنه يزيد من فاعلية الطريقة، وبذلك فالطريقة أشمل من الأسلوب لأنه يتبعها ويرتبط بها.
وقد لا يقتصر المدرس على استعمال طريقة تدريس
واحدة، بل يمكنه دمج أكثر من طريقة سمعية أو بصرية إن رأى أنها ستساعد تلاميذه في التعلم.
كما أنه من الممكن أن يقوم المعلم باستخدام عدد كبير من الطرق، ويمكنه أيضا استخدام بعض الوسائل لشرح ذلك الدرس بطريقة بصرية وأيضا سمعية، وعمل الكثير من النشاطات.
لذا على المعلم ان يكون على دراية كبيرة بكل الطرق الخاصة بعملية التدريس، حتى يستطيع ان يقدم الموضوع بطريقة سهلة، ويكون ملما بكل المعلومات الخاصة بها.
مبادئ التدريس
تحتاج عملية
التدريس من المدرس فهم وإتقـان أحدث الوسائل والطرق، والإلمام بأحدث المبادئ
الأساسية في التـدريس، وذلك من خلال:
1. تحديد أهداف الدرس
تشكل الأهداف أمرا أساسيا في
إعداد المناهج المراد تطبيقها، بحيث تمكن من تحديد الوسائل لتحقيق الغايات،
والقدرة على تقدير كمية الجهد المبذول لإنجاز العمل.
2. إعداد الدرس وتنظيمه
التدريس الجيد لا
يعتمد على المؤهلات الجيدة للمدرس فقط، وإنما يعتمد كذلك علـى كيفيـة استعداد
المدرس المسبق، والاعتماد على طريقة وأسلوب يضمنان له النجاح في عمله.
3. تحضير الفصل الدراسي
ترتيب وتوفير وتوزيع الموارد والوسائل المطلوبة والمساعدة لفهم الموضوع.
هذه الموارد يمكن جمعها من بيئة
المدرسة أو أي مكان آخر، كما يمكن أن يكون المتعلم هو المصدر لإحضار هذه الموارد
من بيئته.
4. التنظيم الجيد والاستعداد المسبق
يؤدي التنظيم والاستعداد إلى تحقيق جميع مهام الدرس خلال المدة المحددة للدرس، حيث أن الاستعداد الجيد للمدرس والمنظم سوف يعطيه نتائج عالية وفعالة، و تؤدي به إلى نتائج أفضل.
5. مراعاة الفروق الفردية
للحصول على نتائج أفضل يجب مراعاة الفروقات بين أفراد الفصل والعمل
على تقليصها، وإعطاء كل فرد مسؤولياته وواجباته التي تتناسب وتتلاءم مع خبراته واحتياجاته،
حتى ينمو بشكل ينسجم مع قدرات الجماعة.
مهارات التدريس
مهارة التدريس هي القدرة على أداء عمل أو نشاط معين، ويكون هذا العمل قابلا للتحليل والتقييم.
تتضمن مهارات التدريس ثلاث عمليات رئيسية تتطلب
من المعلم القيام بمهارات معينة، وهذه العمليات هي: عملية التخطيط، عملية التنفيذ،
عملية التقويم.
v عملية التخطيط
تحدث هذه العملية عندما يتدبر المدرس فيما سيدرسه وكيف سيدرسه، ويتطلب التخطيط قدرة المدرس على معرفة خصائص المتعلمين واحتياجاتهم ومهاراتهم المطلوبة، وفهم عميق للأهداف التعليمية التربوية ، وإدراك تام للعلاقة بـين التـدريس وتلك الأهداف، مما يجعل المدرس أكثر قدرة على إشباع حاجات الطلاب، و يكسب احترامهم وتقديرهم.
v عملية التنفيذ
ينفذ المدرس ما خطط له، حيث يتوقف نجاحه على
مدى إتقانه لمجموعة كبيرة مـن المهارات المتخصصة في التدريس، وقدرته الجيدة في
تكوين علاقات طيبة وحميمة مع الطلاب. ومعرفة تامة لأهم المفاهيم والمصطلحات
التربوية.
v عملية التقويم
يعتبر
التقويم أحد عناصر عملية التدريس ويقصد به التصحيح والتصويب. ويشتمل على عمليات
فرعية كتقويم الأهداف، وتقويم المحتوى، وتقويم الأنشطة.

تعليقات
إرسال تعليق